يعتز المصريون ويتباهون بعاصمة وطنهم الغالي والتي في سبيلها خاضوا ويخاضون معارك ومساجلات تبقى دائما محفورة في قلوبهم وبين ثنايا عقولهم..
أتحدث عن القاهرة الخالدة والتي يتعذر الغياب عنها لمدد قد تطول أو تقصر باعتبارها نبع الحياة الذي لا ينضب أبدا.
***
لكن القاهرة شأنها شأن أي شيء في هذه الدنيا تتعرض للقدم ولتقلبات المناخ والسياسة والاقتصاد وغيرها وغيرها ويحسب لأبناء القاهرة -والحق يقال- أنهم لم يبخلوا عليها بمحاولات التجديد وحمايتها من أي شرور أو إجراءات قاسية قد تنِشأ لأسباب بعضها مشروع وبعضها غير مشروع.. لكنهم في النهاية يخرجون وقد سجلوا مشروعات تطوير وسط البلد المسمى بالقاهرة الخديوية الذي سبق أن قطعت الحكومات المتعاقبة من أجله أشواطا طويلة لكي يظل يخلب الوجدان..!
والمشكلة أن المشروعات كانت تتوقف عند زاوية معينة ثم يسود الصمت أو ترتفع جدران النسيان.
***
واليوم تختلف الرؤى وتتباين أساليب التنفيذ وقواعد المتابعة وبالتالي نحن متفائلون بأن القاهرة شأنها شأن أي مدن أو مشاريع عملاقة أو حتى نصف عملاقة ستحصل على حقها المشروع وتحتل جزءا كبيرا من خريطة الدولة المصرية التي جددت أو تجدد نفسها لتخرج للحياة الجمهورية الجديدة والتي بدت مظاهر وأشكال حضورها تزهو تحت سماء الدنيا بأسرها.
***
لقد عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي رائد التطوير والتحديث إلى الجمهورية الجديدة لكي تتحدث عن نفسها وها هو "المونوريل" الذي أخذت شوارعنا وميادينا في ظل حشود جماهيرية تشكر وتفخر وترفع القبعات.
وها هي الدولة المضيئة دائما بفضل استثمار وسائل التعاون بين الكهرباء والبترول لتتوارى مشكلة انقطاع التيار الكهربائي بل وتصبح أثرا بلا عين ونماذج أخرى عديدة وأمثلة تعد وتحصى ولا نقول لا تعد ولا تحصى لأننا بصراحة سعداء بما يجري.
***
ثم..ثم.. كان السؤال الذي يتردد دائما:
وأين القاهرة القديمة من كل هذه الطفرة الحضارية المتجددة أولا بأول؟
طبعا لم يغب عن ذهن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يكون هناك ارتباط بين القاهرة الخديوية وبين صروح المجد في القاهرة الجديدة التي بنيناها جميعا "طوبة طوبة" كما يقولون.
***
لقد أصدر الرئيس توجيهاته وتعليماته بأن ترتدي القاهرة القديمة أحدث الأزياء التي تبث نورا وأشعة وضياء وبهجة.
***
وغني عن البيان أن متابعة الرئيس الدائمة والمستمرة سوف تنهي هذه المشروعات بأسرع ما يمكن وسوف تستمر مسيرة التطوير في مصر أولا بأول بكل الحب المتبادل والرغبة الصادقة في بناء وطن وإظهار عاصمته بما يليق بها وبتاريخها التليد وبما يرضي أجدادنا القدماء الذين نذكرهم دائما بأنهم كانوا ومازالوا يصنعون تاريخ العالم المتحضر.
***
و..و..شكرا